عصام عيد فهمي أبو غربية

322

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

* يذكر في حذف الحال وعامله قوله : « ويجوز حذف عاملها لقرينة حالية كقولك للمسافر : راشدا مهديا أي تذهب ، وللقادم : مسرورا ، أي رجعت ، وللمحدّث : صادقا أي : تقول ، أو لفظية نحو : راكبا لمن قال : كيف جئت ؟ وبلى مسرعا لمن قال : لم ينطلق . ومنه : « بلى قادرين » ، أي نجمعها . ويستثنى ما إذا كان العامل معنويّا كالظرف والمجرور ، واسم الإشارة ونحوه ، فإنه لا يجوز حذفه عند الأكثر ، فهم أم لا ، لضعفه في نفسه ، ولأنه إنما عمل بالنيابة ، والفرع لا يقوى قوّة الأصل ، ولأنه يجتمع فيه تجوّزان : تنزيله منزلة الفعل ، وحذفه » 584 * يقول عن « باء القسم » : « فإن كان المقسم به ( اللّه وعوّض ) عن حذف الباء ( هاء ) محذوفة الألف لالتقاء الساكنين ، أو ثابتة ؛ لأن الثاني مشدد ، فنزل منزلة دابّة مع وصل ألفه وقطعها نحو : ها اللّه ، ها الله ، هأ لله ، ها لله 585 . ( أو ) عوّض همزة ممدودة مفتوحة نحو : آللّه لأفعلن » 586 * يقول في باب « المصدر » : « . . . ( و ) يضاف ( للمفعول فيحذف ) الفاعل كقوله : « لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ » 587 أي : دعائه الخير وبذلك يفارق الفعل ؛ لأن الموجب للمنع فيه تنزيله إذا كان ضميرا متصلا كالجزء منه بدليل تسكين آخره ، وللفصل به بين الفعل وإعرابه في : تفعلان ، وحذف الجزء من الكلمة لا يجوز بقياس ، وحمل عليه المنفصل والظاهر ، والمصدر لا يتصل به ضمير فاعل ، فلم تكن نسبة فاعله منه نسبة الجزء من الكلمة . » 588 * يقول في باب « الظرف والمجرور » : « ( ولا ) تتعلّق ( لعلّ ) الجارة في لغة عقيل ؛ لأنها بمنزلة الحرف الزائد ، ألا ترى أن مجرورها في موضوع رفع بالابتداء بدليل ارتفاع ما بعدها على الخبرية . . . ( و ) لا ( لولا ) إذا جرّت الضمير ؛ لأنها بمنزلة « لعلّ » في أن ما بعدها مرفوع المحل بالابتداء . » 589 * يرى جواز تعاطف النعوت ، أي عطف بعضها على بعض ثم يعلّل ذلك قائلا : « وإنما يجوز العطف ( لاختلاف المعاني ) ؛ لأنه حينئذ ينزّل اختلاف الصفات منزلة اختلاف الذوات ، فيصحّ العطف ، فإن اتفقت فلا ؛ لأنه يؤدى إلى عطف الشئ على نفسه » 590